منتديات ملتقى القوافل
مَدَدْنَا الأيْدِي ترْحِيـبًا فأهْــلاً

وسَهْـلاً بالكِـرَامِ مَـعَ الكِـرَامِ

هَدايا الـحُبِّ نَنثُـرُهَـا وُرُودًا

علـى كُـلِّ القَوَافِلِ باحْـتِـرَامِ

منتديات ملتقى القوافل

مشروع ثقافي إعلامي سياسي اجتماعي أسس لخدمة الدين الإسلامي والمجتمعِ المسلم والوطنِ الإسلامي الفسيح عامة وصحراء أزواد خاصة من أدناها إلى أقصاها.
 
الرئيسيةتحية عطرة لزوارس .و .جالتسجيلدخول
أهداف المشروع: 1- تغييرُ الواقعِ المرِّ"و"بناءُ المستقبلِ"و"مُعايشةُ الواقعِ بعقلانيَّةٍ؛مع أخذِ الماضِي بعينِ الإعتبار"و"تطويرُ المجتمعِ؛ليكُونَ قَادرًا على مُواجهةِ التحدِّيات؛قادرًا على حلِّ مُشكلاته؛ثم تسخيرُ الطَّاقَاتِ"و"الموارِدِ"والمواهِبِ"و"القدُرَاتِ لهذا الهدف"و"استنهاضُ الهمَمِ"و"تحريكُ المشاعِرِ؛لحثِّ الجيلِ الصَّاعِد على العملِ الدَّؤُوبِ؛والبناءِ المتواصِلِ؛لدفعِ عجلةِ التنميةِ الإجتماعيَّةِ إلى الأمامِ باستِمرار"و"استخدامُ كافَّةِ الوسائلِ المتاحَةِ لدينا وتسخيرِها لتحقيقِ هذه الأهداف..عملاً بقوله تعالىSadوَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ..)[التوبة : 105]..2- جمعُ الكلمة"و"توحيدُ الصفِّ"و"لمُّ الشملِ"و"تقويةُ الرَّوابطِ المشتركة"و"تأليفُ القُلوب"و"ترويضُ النفوس" و"الحفاظُ على أمنِ الأوطان،وسلامةِ المجتمعات"و"استقطَابُ أكبر عددٍ ممكن من(إخواننا وجيراننا وحُلفائنا)ومحاولة دمج برامجنا المتباينةِ فى برنامجٍ سلميٍّ مُشتركٍ يُحقِّقُ لنا جميعَ أهدافنا المشتركة على المدى القريب والبعيد؛لنحققَ الوحدةَ الوطنية"و"نقف صفًّا واحدا ضدَّ عدوِّنا المشترك الذي يشُلُّ إرادتنا ويسلبُنا أمننا الداخلي ويحرمُنا نصيبنا من حُقوقنا الإنسانية..عملاً بقوله تعالىSadوَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ.)الأنفال:46]..3- دعوةُ كافةِ الأطرافِ المتنازِعة فى بلادِنا إلى مصالحةٍ وطنيةٍ"و"استبدَالِ العنفِ باللينِ"و"الإجحافِ بالعدلِ"و"التناحُرِ بالتعاوُنِ"والتدابُرِ بالتحاوُرِ"و"الحرْب بالسِّلم"و"سياسةِ التهميشِ بسياسَةِ التنميةِ الإقتصاديةِ الشاملةِ" وذلك وفق برامج اجتماعيَّة سلميّة مشتركَة لا تتعارضُ لا مع(مَصالِحنا الوطنية)ولا(مُعتقداتِنا الدينية)ولا(القوانينِ الدولية)..عملاً بقوله تعالىSadإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.)[الحجرات:10]..4-إستدرارُ عطفِ حُكَّام بلادِنا"و"امتصاصُ غضَبهم"و"الوقُوفُ خَلفَهُم"و"الإستنجَادُ بهم"ومُؤَازتُهم"و"هَدْمُ بُؤَرِ التوتُّرِ التي تشعلُ نيرانَ الفتنِ بين المسلمِين"و"تقريبُ وجهَاتِ النظر"و"إصلاحُ ذاتِ البين"و"سدُّ الثغراتِ الموجودة"و"نبذُ الفرقة"وذمُّ التشرذُم"وتضييقُ دائرةِ الإختلافِ"و"رتقُ الخَـرْقِ"و"إخمادُ الفتَنِ"و"محاربةُ الأفكارِ الهدَّامةِ،والسُّلُوكـيَّاتِ الشاذَّةِ المنحرفة"و"فضُّ النزاعَاتِ"و"الأخذُ على أيدِي المفسدِين فى الأرضِ"و"التحاكُـمُ إلى شرع الله عند الإختلاف..عملاً بقوله تعالىSadفَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ..)[النساء :59]..5- فتحُ باب المشاركة لكافةِ الشُّرَكاءِ"و"إنصافُ جميعِ الأطرافِ"مع تحرِّي العدلِ فى كلِّ القضايا"و"مدُّ جُسُور التواصُلِ بيننا"و"نشرُ ثقافة التسامُح"بين"الشُّعُوب"و"الثقافات"و"التوجُّهات"..فنحن إخوةٌ فى الدِّين و"شركاءُ فى الأوطان"و"جيرانٌ"و"حلفاء..قال تعالىSadوَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ..)[التوبة:71]..6- محاربةُ(العنصريَّة)بكافةِ أشكالهاو(الطبقيَّة)المُمَنهجَة التي تهدمُ حضارَتنا و(المذهبية)التي تتعصب لمذهبٍ أو فكر أو توجُّهٍ مَّا و(الطَّائفية)وغيرها..و(تعميمُ المُسمَّيات)ما أمكن؛لتشمَلَ كافةَ مُكوِّنات شُعُوب بلادِنا بلا استثناء؛مع محاربة المسمَّياتِ(الدِّعَائيةِ المسيَّسَةِ الضَّيِّقَةِ)التي لا تخدِمُ مَصَالحنا المشتركة..عملاً بقوله تعالىSadيا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..)[الحجرات:13]..7- تربيةُ النفُوسِ"و"عِـلاجُ القلُوب العليلة"و"تصحيحُ المفاهيم الخاطئة"و"نصبُ منابرِ الوعظِ،والإرشادِ،والنُّصحِ ،والتوجيهِ؛والأمرِ بالمعروفِ،والنهيِ عن المنكرِ،والدَّعوةِ إلى دين الله الحقِّ على بصيرة"و"نشرِ الحقِّ،والعدلِ، والوعيِ بين أبناء المجتمع وحثِّهم على فعلِ الخيرِ باستِمرار..عملاً بقوله تعالىSadوَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ.)[التوبة:122]..
المواضيع الأخيرة
» الإتصال الإكتروني
الأربعاء أغسطس 17, 2016 8:23 am من طرف أبو عدي الأنصاري

» أنشودة يمة
الإثنين نوفمبر 28, 2011 2:46 pm من طرف عمرعبدالله

» نبذة عن جمهورية مالي
الخميس سبتمبر 29, 2011 2:26 am من طرف ابن البرج

» مسابقة الشعراء
الأربعاء فبراير 23, 2011 8:32 am من طرف محمد الأنصاري

» مسؤولية المرأة المسلمة باللغة الطارقية (تماشق)
الأربعاء فبراير 16, 2011 4:04 am من طرف عمرعبدالله

» صلة الرحم - باللغة الطارقية (تماشق) الجزء الأول
السبت فبراير 12, 2011 3:40 am من طرف عمرعبدالله

» جميع مرئيات الشيخ محمد العريفي , أكثرمن60 درس مرئي
الجمعة فبراير 11, 2011 6:59 am من طرف عمرعبدالله

» عش مع الداعية السميط
الجمعة يناير 21, 2011 5:28 am من طرف مختارمحمد الانصاري

» كن سعيدا
الأحد ديسمبر 26, 2010 6:04 am من طرف محمد الأنصاري

» التحفيز في ظل الاسلام وصور من التحفيز في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
الأربعاء ديسمبر 22, 2010 6:14 am من طرف محمد الأنصاري

» الملاذ الوحيد
الأحد ديسمبر 19, 2010 5:00 am من طرف محمد الأنصاري

» لا فرق بين الأسهم والحمير ، فى قوانين وأعراف الهوامير
السبت ديسمبر 18, 2010 3:52 am من طرف محمد الأنصاري

» لون حياتك بالطاعات؟؟
الجمعة ديسمبر 17, 2010 2:00 am من طرف عمرعبدالله

» حكم وتجارب
الجمعة ديسمبر 17, 2010 1:54 am من طرف عمرعبدالله

» الحرب على القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بين التوافق مع اختلاف الأهداف
الخميس ديسمبر 16, 2010 6:07 am من طرف محمد الأنصاري

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابوعيسى
 
محمد الأنصاري
 
طيب النفس
 
عمرعبدالله
 
waleed_isec
 
محمد علي الأنصاري
 
أبوأحمدالأنصاري
 
عبدالباري الانصاري
 
عبدالله مصطفى الانصاري
 
فوزي فطاني
 
عدد الزوار
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 لغتنا العربية ركن من أركان هويتنا الإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الأنصاري
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر تاريخ التسجيل : 25/01/2009
العمر : 43
الموقع : http://kwafl.blogspot.com/

28122009
مُساهمةلغتنا العربية ركن من أركان هويتنا الإسلامية




إن لغتنا العربية هي ركن ثابت من أركان شخصيتنا، فيحق لنا أن نفتخر بها، ونعتز بها، ويجب علينا أن نذود عنها ونوليها عناية فائقة. ويتمثل واجبنا نحوها في المحافظة على سلامتها وتخليصها مما قد يشوبها من اللحن والعجمة وعلينا أن لا ننظر إليها بوصفها مجموعة من الأصوات وجملة من الألفاظ والتراكيب. بل يتعين عينا أن نعتبرها كائنًا حيًا، فنؤمن بقوتها وغزارتها ومرونتها وقدرتها على مسايرة التقدم في شتى المجالات كما تعد مقومًا من أهم مقومات حياتنا وكياننا، وهي الحاملة لثقافتنا ورسالتنا والرابط الموحد بيننا والمكون لبنية تفكيرنا، والصلة بين أجيالنا، والصلة كذلك بيننا وبين كثير من الأمم .
إنَّ اللغة من أفضل السُبل لمعرفة شخصية أمتنا وخصائصها، وهي الأداة التي سَجلت منذ أبعد العهود أفكارنا وأحاسيسنا. وهي البيئة الفكرية التي نعيش فيها، وحلقة الوصل التي تربط الماضي بالحاضر بالمستقبل. إنَّها تمثل خصائص الأمة واستطاعت أن تكون لغة حضارة إنسانية واسعة اشتركت فيها أمم شتى كان العرب نواتها الأساسية والموجهين لسفينتها.

ما اللغة:-
لقد اختلف العلماء في تعريف اللغة ومفهومها، وليس هناك اتفاق شامل على مفهوم محدد للغة ويرجع سبب كثرة التعريفات وتعددها إلى ارتباط اللغة بكثير من العلوم، فانتقاء تعريف لها ليس بالعملية اليسيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:-
1. يُعرفها ابن جني [1] بقوله: "أما حدها فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم".
2. اللغة نظام من الرموز الصوتية الاعتباطية يتم بواسطتها التعارف بين أفراد المجتمع، تخضع هذه الأصوات للوصف من حيث المخارج أوالحركات التي يقوم بها جهاز النطق، ومن حيث الصفات والظواهر الصوتية المصاحبة لهذه الظواهر النطقية[2] .
3. ظاهرة اجتماعية تستخدم لتحقيق التفاهم بين الناس [3].
4. صورة من صور التخاطب سواء كان لفظيًا وغير لفظي .
5. اللغة كما يقول ( أوتويسبرسن ): نشاط إنساني يتمثل من جانب في مجهود عضلي يقوم به فرد من الأفراد ، ومن جانب آخر عملية ادراكية ينفعل بها فرد وأفراد آخرون.
6. اللغة نظام الأصوات المنطوقة.
7. اللغة معنى موضوع في صوت ونظام من الرموز الصوتية [4].
8. ادوارد سابيير: اللغة وسيلة إنسانية خالصة، وغير غريزية إطلاقا، لتوصيل الأفكار والأفعال والرغبات عن طريق نظام من الرموز التي تصدر بطريقة إرادية [5].
9. انطوان ماييه: إن كلمة ( اللغة ) تعني كل جهاز كامل من وسائل التفاهم بالنطق المستعملة في مجموعة بعينها من بني الإنسان بصرف النظر عن الكثرة العددية لهذه المجموعة البشرية وقيمتها من الناحية الحضارية.
10 . اللغة نشاط مكتسب تتم بواسطته تبادل الأفكار والعواطف بين شخصين وبين أفراد جماعة معينة، وهذا النشاط عبارة عن أصوات تستخدم وتستعمل وفق نظم معينة .
واللغة نعمة من الله -عزّ وجل- للإنسان مثله مثل كل الحيوانات التي تمتلك نظامًا من الرموز والإشارات للتفاهم فيما بينها. فيقال: لغة الحيوان، ولغة الطير، ولغة النبات، قال تعالى: ?عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ? [النمل:16] ولكن لغة الإنسان تتميز بأنها ذات نظام مفتوح بينما الحيوانات الأخرى نظامها التعارفي نظام مغلق.

وظائف اللغة :- [6]
يتفق أغلبية علماء اللغة المحدثين على أنَّ وظيفة اللغة هي: التعبير والتواصل والتفاهم رغم أنَّ بعضهم يرفض تقييد وظيفة اللغة بالتعبير والتواصل؛ فالتواصل إحدى وظائفها إلا أنَّه ليس الوظيفة الرئيسة .
«وقد حاول "هاليداي" halliday تقديم حصر بأهم وظائف اللغة فتمخضت محاولاته عن الوظائف الآتية :
1) الوظيفة النفعية ( الوسيلية ):-
وهذه الوظيفة هي التي يطلق عليها "أنا أريد" فاللغة تسمح لمستخدميها منذ طفولتهم المبكرة أن يُشبعوا حاجاتهم وأن يعبروا عن رغباتهم.

2) الوظيفة التنظيمية :-
وهي تعرف باسم وظيفة "افعل كذا، ولا تفعل كذا" فمن خلال اللغة يستطيع الفرد أن يتحكم في سلوك الآخرين، لتنفيذ المطالب والنهي، وكذا اللافتات التي نقرؤها، وما تحمل من توجيهات وإرشادات.
3) الوظيفة التفاعلية:-
وهي وظيفة "أنا وأنت" حيث تستخدم اللغة للتفاعل مع الآخرين في العالم الاجتماعي باعتبار أنَّ الإنسان كائن اجتماعي لا يستطيع الفكاك من أسر جماعته، فنستخدم اللغة في المناسبات، والاحترام، والتأدب مع الآخرين .
4) الوظيفة الشخصية:-
من خلال اللغة يستطيع الفرد أن يعبر عن رؤياه الفريدة، ومشاعره واتجاهاته نحوموضوعات كثيرة، وبالتالي يثبت هويته وكيانه الشخصي ويقدم أفكاره للآخرين .
5) الوظيفة الاستكشافية:-
وهي التي تسمى الوظيفة "الاستفهامية" بمعنى: أنه يسأل عن الجوانب التي لا يعرفها في البيئة المحيطة به حتى يستكمل النقص عن هذه البيئة .
6) الوظيفة التخيلية:-
تتمثل فيما ينسجه من أشعار في قوالب لغوية، كما يستخدمها الإنسان للترويح، ولشحذ الهمة والتغلب على صعوبة العمل، وإضفاء روح الجماعة، كما هوالحال في الأغاني والأهازيج الشعبية.
7) الوظيفة الإخبارية ( الإعلامية ):-
باللغة يستطيع الفرد أن يتقل معلومات جديدة ومتنوعة إلى أقرانه، بل ينقل المعلومات والخبرات إلى الأجيال المتعاقبة، وإلى أجزاء متفرقة من الكرة الأرضية خصوصًا بعد الثورة التكنولوجية الهائلة . ويمكن أن تمتد هذه الوظيفة لتصبح وظيفة تأثيرية، اقناعية ؛ لحث الجمهور على الإقبال على سلعة معينة والعدول على نمط سلوكي عير محبب .
Cool الوظيفة الرمزية:-
يرى البعض أنَّ ألفاظ اللغة تمثل رموزًا تشير إلى الموجودات في العالم الخارجي، وبالتالي فان اللغة تخدم كوظيفة رموزية» [7]

واللغة كالكائن الحيّ ، فهي تنمو وتترعرع وتشب وتشيخ وقد تموت إذا لم تتوفر لها عوامل الديمومة والاستمرار، مرهونة في ذلك بتنوع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية. فعندما يتطور المجتمع حضاريًا وإنتاجيا تتطور اللغة والعكس. فهي في الطور البدوي تختلف عنها في المدنية والحضارة، وهي في أهل الصحراء خلافها في الجبال والسهول .

نشأة اللغة:-
أمَّا حول أصل نشأة اللغة وما يتصل بهذه النقطة من موضوعات فكرية فلن نخرج منها بكثير فائدة، وقد تصدى للبحث فيها كثير من الفلاسفة والمتكلمين واللغويين، وذهبوا في البحث مذاهب شتى: فهذا يقول مصدرها التوقيف من الله، وذلك يقول مبدؤها الطبيعة، وآخر يقول منشؤها الاصطلاح والتواطؤ. ويكفينا هنا أن نعلم أنَّ هناك نظريات متعددة حول نشأة اللغة، أشهرها أربع نظريـــــات:
1- نظرية التوقيف: قال بها أفلاطون وأبوعلي الفارسي، وابن حزم، وابن قدامة، وأبوالحسن الأشعري، والآمدي، وابن فارس ومعظم رجال الدين ، ويستدلون بقوله تعالى: ?وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَ? [البقرة:31]. وبما جاء في سفر التكوين (( وجبل الربّ الإله كل حيوانات البرية، وكل طيور السماء، فأحضرها إلى آدم ليرى ماذا يدعوها، فكل ما دعا به آدم من ذات نفس حيّة فهواسمها. فدعا آدم بأسماء جميع البهائم وطيور السماء، وجميع حيوانات البرّيّة )) الإصحاح الثاني عشر آية (19/20).
2- نظرية المواضعة والاصطلاح: قال بها سقراط، وديمقريط، وآدم سميث، ومن العرب أبوالحسن البصري، وأبوإسحاق الاسفراييني، والسيوطي، وابن خلدون.
3- نظرية المحاكاة: تعني أن يحاكي الإنسان ما حوله في الطبيعة من الظواهر، وأول من أشار إلى ذلك ابن جني في الخصائص ثم قال: "وهذا عندي وجه صالح ومذهب متقبل [8] "، ولكنه لم يستقر على هذا الرأي أيضًا بعد أن ناقش الرأيين السابقين، والأسلم ألَّا ننسب الرجل إلى مذهب بعينه من المذاهب الثلاثة.
4- نظرية الغريزة: يريدون أنَّ الله زوّد الإنسان بآلة الكلام، وبجهاز للنطق، فهوحتمًا سينطق شاء أم أبى .
والحديث في أصل نشأة اللغة -على رأي حجة الإسلام الإمام الغزالي- فضول لا أصل له وكأنه يدعو إلى الانصراف عنه إلى معالجة اللغة بوصفها حقيقة واقعية في وضعها الراهن، وهذا التوجه من الإمام الغزالي ينسجم تمامًا مع توجه علم اللغة المعاصر الذي أخرج هذه القضية من نطاق مباحث علم اللغة.

العربية لغة مقدّسة:-
العربية لغة القرآن الكريم، وهومهيمن على ما سواه من الكتب الأخرى، وهذا يقتضي أن تكون لغته مهيمنة على ما سواها من اللغات الأخرى. وهي لغة خاتم الأنبياء والمرسلين، أرسله الله للبشرية جمعاء، واختار الله له اللغة العربية، وهذا يعني صلاحيتها لأن تكون لغة البشرية جمعاء. قال تعالى: ?وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ?192? نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ?193? عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ?194? بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ? [الشعراء:192-195] فلما وصفها الله بالبيان عُلِمَ أنَّ سائر اللغات قاصرة عنها، وهذا وسام شرف وتاج كلل الله به مفرق العربية، خصوصًا حين ناط الله بها كلامه المنزل، قال تعالى:- ?إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ? [الزخرف:3] وقال تعالى :- ?كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ? [فصلت:3] . وقال تعالى: ?قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ? [الزمر:28].
إنَّها لغة الخلود حيث لا يمكن أن تزول عن الأرض إلا أن يزول هذا الكتاب المنزّل، وقد تكفل الله بحفظها ضمنيًا في قوله: ?إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ? [الحجر:9]
ومن الطريف ما ذكره محمد الخضر حسين حيث قال: « "جون فرن" قصة خيالية بناها على سياح يخترقون طبقات الكرة الأرضية حتى يصلوا ويدنوا من وسطها، ولمَّا أرادوا العودة إلى ظاهر الأرض بدا لهم هنالك أن يتركوا أثرًا يدل على مبلغ رحلتهم فنقشوا على الصخر كتابة باللغة العربية، ولمَّا سئل جون فرن عن اختياره للغة العربية، قال: انَّها لغة المستقبل، ولاشك أنَّه يموت غيرها، وتبقى حية حتى يرفع القرآن نفسه» [12].

فضل تعلّم العربية :-
يرى كثير من العلماء أنَّ الكلام بغير العربية لغير حاجة قد يورث النفاق، لا نعجب إذا علمنا أنَّ مِنَ العلماء مَن أوجب تعلم العربية وإتقانها، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "تعلموا العربية فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم"، وكره الشافعي لمن يعرف العربية أن يتكلم بغيرها، وقال ابن تيمية: "إنَّ اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، لأن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بالعربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهوواجب", وقال ابن فارس: "لذلك قلنا: إنَّ علم اللغة كالواجب على أهل العلم لئلا يحيدوا في تأليفهم وفتياهم"[13]، وقال أبوهلال العسكري: "فعلم العربية على ما تسمع من خاص ما يحتاج إليه الإنسان لجماله في دنياه، وكمال آلته في علوم دينه"
وفي ما خلَّفه لنا علماء العربية دليل على فضلها، فما خلفه ابن جني الذي كان متمكنًا من اليونانية لأنه رومي، وما خلفه أبوعلي الفارسي الذي كان متمكنًا من الفارسية مع أنَّ الرومية والفارسية كانتا أزهى لغتين في زمانهما بعد العربية وكذلك كان شأن الكثير من سلف الأمة، حتى أثر عن أبي الريحان البيروني قوله: "لأن أشتم بالعربية خير من أن أمدح بالفارسية".

قال المستشرق "أرنست رينان" في كتابه "تاريخ اللغات السامية": "من أغرب المدهشات أن تنبت تلك اللغة القوية، وتصل إلى درجة الكمال عند أمة من الرحل, تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها ..".
وقال المطران يوسف داءود الموصلي: "من خواص اللغة العربية وفضائلها أنها أقرب سائر اللغات إلى قواعد المنطق، حيث أنَّ عباراتها سلسة طبيعية, يهون على الناطق صافي الفكر أن يعبر فيها عما يريد من دون تصنع وتكلف" [14].

هكذا فعل سلفنا الصالح في خدمتهم للغة القرآن أحبوها حبًا عظيمًا، ووهبوا لها نفوسهم، فنقحوها ووضعوا قواعدها وأصَّلوا نحوها وصرفها حتى بلغت درجة الكمال والصفاء، أما نحن عرب عصر التكنولوجيا والاختراقات الفضائية والثورة المعلوماتية فقد فشا فينا التخاذل والتكاسل والتقاعس فكنا كقول أحدهم: "فخلف من بعد السلف خلف تنكروا للغتهم واحتقروها، ونظروا إليها نظرة ازدراء واتهموها بالعجز والقصور وعدم صلاحيتها للعصر".

واجبنا تجاه العربية:-
إنَّ خدمتك للغة العربية تعني خدمتك للقرآن ولومن وجه بعيد. وإنَّ السلف الصالح ما قصروا في خدمتها حيث جاهدوا بالجهد والمال والوقت لخدمة لغة القرآن، عكفوا على تعلمها لما لها من مكانة مقدسة في نفوسهم، غاروا عليها، وغاروا على بيانها المعجز أن تُدنسه عجمة الأعاجم ولوثة الإفرنج؛ فقضوا سني حياتهم في تقعيدها وإشادة أركانها ورسم أوضاعها.

ولعل أقل ما نعمل أن ننشر هذه الكتب المخطوطة التي تقبع في متاحف العالم وأن ننفض عنها غبار الزمن، حيث أنَّ هناك حوالي مليون مخطوطة عربية موزعة في كافة أرجاء العالم (( ففي تركيا 155أ لف مجلد / وروسيا 40 ألف مجلد / والعراق والمغرب 35 ألف مجلد / وتونس 25 ألف مجلد / وبريطانيا وسوريا 20 أ لف مجلد / والولايات المتحدة 15 ألف مجلد / والهند والسعودية 15 ألف مجلد / يوغسلافيا فيها 14 ألف مجلد / فرنسا 8500 مجلد / اليمن 10 ألف مجلد / إيطاليا والفاتيكان 7500مجلد . تضاف إلى هذا بلدان تحتفظ بما يقارب 7500 مجلد ليصل الرقم إلى ما يقارب مليون مخطوطة عربية ناجية ما تزال موزعة في أرجاء الكرة الأرضية . ))[15] .
كذلك ينبغي إغناء المكتبة العامة بالمؤلفات التي تحث على كيفية تعلم العربية وتسهيل تعلمها للناطقين بها ولغير الناطقين بها، بالإضافة إلى استغلال الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة إلى أقصى حد ممكن لخدمة العربية .
إنَّ من أكبر مصائب الأمة أن يكون تعليمها بغير لغتها، وتفكيرها بغير أدواتها، وقياس حاضرها يكون بمعايير وضوابط حضارية غريبة عنها، والحالة هذه من التخاذل والتكاسل والتبعيّة.
وقد واجهت العربية مجموعة من التحديات والمصاعب وقفنا منها موقف المتفرج، إن لم نكن شاركنا فيها من طرف خفي. وقد آن الأوان أن نفضح خطط الأعداء، ونكشف عن نياتهم الخبيثة، ونثبت للعالم أنَّ هذه اللغة ثرية غنية باقية فنرعاها حق الرعاية ولا ندعها تتعرض للتقويض والانهيار والغزو اللغوي الشرس من الداخل والخارج.


المراجع:
[1] الخصائص أبوالفتح ابن جني ج/1ص/33 عالم الكتب تح/ محمد علي النجار
[2] في التحليل اللغوي د/ خليل احمد عمايرة مكتبة المنار ط/1 /1987م
[3] سيكولوجية اللغة والمرض العقلي د/ جمعة سيد يوسف ص/ 51 سلسلة عالم المعرفة 145/1/1990م
[4] سيكولوجية اللغة والمرض العقلي د/ جمعة سيد يوسف ص/ 56 سلسلة عالم المعرفة 145/1/1990م
[5] الارتقاء بالعربية في وسائل الإعلام ص/47 سلسلة كتاب (الأمة) ع/84رجب1422هـ
[6] سيكولوجية اللغة والمرض العقلي د/ جمعة سيد يوسف ص/22 وما بعدها بتصرف . سلسلة عالم المعرفة 145/1/1990م
[7] سيكولوجية اللغة والمرض العقلي د/ جمعة سيد يوسف ص/22 وما بعدها بتصرف . سلسلة عالم المعرفة 145/1/1990م
[8] الخصائص ج/1 ص/47
[9] مهد الإنسان العربي نظرية تحتاج إلى تأصيل د/ محمود عبد الحميد أحمد مجلة العربي ع/472/مارس1998م ص/115
[10] الكتابة الطينية من الرقم الطينية إلى الحجارة فالورق محمد الأسعد ص/46 مجلة الكويت ع/200 / 1/6/2000م
[11] حصوننا مهددة من داخلها د/ محمد محمد حسين ص/ 245 ط/5/1978/ المكتب الإسلامي .
[12] القياس في اللغة العربية محمد الخضر حسين ص/12 ط/2/1983م دار الحداثة .
[13] الصاحبي أحمد بن فارس ص/55 تح/ السيد احمد صقر
[14] القياس في اللغة العربية محمد الخضر حسين ص/ 18
[15] الكتابة الطينية من الرقم الطينية إلى الحجارة فالورق محمد الأسعد ص/46 مجلة الكويت ع/200 / 1/6/2000م.

..........................................................................

pig
اللهم صلى على محمد
http://kwafl.blogspot.com/
تحية من بحور الشعر مبحـــــرة
لمن يزور من القراء قطـاســـــي
اقرأ وعلق على الجدران تذكــارا
فنقش حرفك فوق الرقِّ نبراسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansary_100@hotmail.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

لغتنا العربية ركن من أركان هويتنا الإسلامية :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

لغتنا العربية ركن من أركان هويتنا الإسلامية

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقى القوافل :: ملتقى قوافل اللغويين :: قوافل النحاة-
انتقل الى: