منتديات ملتقى القوافل
مَدَدْنَا الأيْدِي ترْحِيـبًا فأهْــلاً

وسَهْـلاً بالكِـرَامِ مَـعَ الكِـرَامِ

هَدايا الـحُبِّ نَنثُـرُهَـا وُرُودًا

علـى كُـلِّ القَوَافِلِ باحْـتِـرَامِ

منتديات ملتقى القوافل

مشروع ثقافي إعلامي سياسي اجتماعي أسس لخدمة الدين الإسلامي والمجتمعِ المسلم والوطنِ الإسلامي الفسيح عامة وصحراء أزواد خاصة من أدناها إلى أقصاها.
 
الرئيسيةتحية عطرة لزوارس .و .جالتسجيلدخول
أهداف المشروع: 1- تغييرُ الواقعِ المرِّ"و"بناءُ المستقبلِ"و"مُعايشةُ الواقعِ بعقلانيَّةٍ؛مع أخذِ الماضِي بعينِ الإعتبار"و"تطويرُ المجتمعِ؛ليكُونَ قَادرًا على مُواجهةِ التحدِّيات؛قادرًا على حلِّ مُشكلاته؛ثم تسخيرُ الطَّاقَاتِ"و"الموارِدِ"والمواهِبِ"و"القدُرَاتِ لهذا الهدف"و"استنهاضُ الهمَمِ"و"تحريكُ المشاعِرِ؛لحثِّ الجيلِ الصَّاعِد على العملِ الدَّؤُوبِ؛والبناءِ المتواصِلِ؛لدفعِ عجلةِ التنميةِ الإجتماعيَّةِ إلى الأمامِ باستِمرار"و"استخدامُ كافَّةِ الوسائلِ المتاحَةِ لدينا وتسخيرِها لتحقيقِ هذه الأهداف..عملاً بقوله تعالىSadوَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ..)[التوبة : 105]..2- جمعُ الكلمة"و"توحيدُ الصفِّ"و"لمُّ الشملِ"و"تقويةُ الرَّوابطِ المشتركة"و"تأليفُ القُلوب"و"ترويضُ النفوس" و"الحفاظُ على أمنِ الأوطان،وسلامةِ المجتمعات"و"استقطَابُ أكبر عددٍ ممكن من(إخواننا وجيراننا وحُلفائنا)ومحاولة دمج برامجنا المتباينةِ فى برنامجٍ سلميٍّ مُشتركٍ يُحقِّقُ لنا جميعَ أهدافنا المشتركة على المدى القريب والبعيد؛لنحققَ الوحدةَ الوطنية"و"نقف صفًّا واحدا ضدَّ عدوِّنا المشترك الذي يشُلُّ إرادتنا ويسلبُنا أمننا الداخلي ويحرمُنا نصيبنا من حُقوقنا الإنسانية..عملاً بقوله تعالىSadوَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ.)الأنفال:46]..3- دعوةُ كافةِ الأطرافِ المتنازِعة فى بلادِنا إلى مصالحةٍ وطنيةٍ"و"استبدَالِ العنفِ باللينِ"و"الإجحافِ بالعدلِ"و"التناحُرِ بالتعاوُنِ"والتدابُرِ بالتحاوُرِ"و"الحرْب بالسِّلم"و"سياسةِ التهميشِ بسياسَةِ التنميةِ الإقتصاديةِ الشاملةِ" وذلك وفق برامج اجتماعيَّة سلميّة مشتركَة لا تتعارضُ لا مع(مَصالِحنا الوطنية)ولا(مُعتقداتِنا الدينية)ولا(القوانينِ الدولية)..عملاً بقوله تعالىSadإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.)[الحجرات:10]..4-إستدرارُ عطفِ حُكَّام بلادِنا"و"امتصاصُ غضَبهم"و"الوقُوفُ خَلفَهُم"و"الإستنجَادُ بهم"ومُؤَازتُهم"و"هَدْمُ بُؤَرِ التوتُّرِ التي تشعلُ نيرانَ الفتنِ بين المسلمِين"و"تقريبُ وجهَاتِ النظر"و"إصلاحُ ذاتِ البين"و"سدُّ الثغراتِ الموجودة"و"نبذُ الفرقة"وذمُّ التشرذُم"وتضييقُ دائرةِ الإختلافِ"و"رتقُ الخَـرْقِ"و"إخمادُ الفتَنِ"و"محاربةُ الأفكارِ الهدَّامةِ،والسُّلُوكـيَّاتِ الشاذَّةِ المنحرفة"و"فضُّ النزاعَاتِ"و"الأخذُ على أيدِي المفسدِين فى الأرضِ"و"التحاكُـمُ إلى شرع الله عند الإختلاف..عملاً بقوله تعالىSadفَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ..)[النساء :59]..5- فتحُ باب المشاركة لكافةِ الشُّرَكاءِ"و"إنصافُ جميعِ الأطرافِ"مع تحرِّي العدلِ فى كلِّ القضايا"و"مدُّ جُسُور التواصُلِ بيننا"و"نشرُ ثقافة التسامُح"بين"الشُّعُوب"و"الثقافات"و"التوجُّهات"..فنحن إخوةٌ فى الدِّين و"شركاءُ فى الأوطان"و"جيرانٌ"و"حلفاء..قال تعالىSadوَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ..)[التوبة:71]..6- محاربةُ(العنصريَّة)بكافةِ أشكالهاو(الطبقيَّة)المُمَنهجَة التي تهدمُ حضارَتنا و(المذهبية)التي تتعصب لمذهبٍ أو فكر أو توجُّهٍ مَّا و(الطَّائفية)وغيرها..و(تعميمُ المُسمَّيات)ما أمكن؛لتشمَلَ كافةَ مُكوِّنات شُعُوب بلادِنا بلا استثناء؛مع محاربة المسمَّياتِ(الدِّعَائيةِ المسيَّسَةِ الضَّيِّقَةِ)التي لا تخدِمُ مَصَالحنا المشتركة..عملاً بقوله تعالىSadيا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..)[الحجرات:13]..7- تربيةُ النفُوسِ"و"عِـلاجُ القلُوب العليلة"و"تصحيحُ المفاهيم الخاطئة"و"نصبُ منابرِ الوعظِ،والإرشادِ،والنُّصحِ ،والتوجيهِ؛والأمرِ بالمعروفِ،والنهيِ عن المنكرِ،والدَّعوةِ إلى دين الله الحقِّ على بصيرة"و"نشرِ الحقِّ،والعدلِ، والوعيِ بين أبناء المجتمع وحثِّهم على فعلِ الخيرِ باستِمرار..عملاً بقوله تعالىSadوَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ.)[التوبة:122]..
المواضيع الأخيرة
» الإتصال الإكتروني
الأربعاء أغسطس 17, 2016 8:23 am من طرف أبو عدي الأنصاري

» أنشودة يمة
الإثنين نوفمبر 28, 2011 2:46 pm من طرف عمرعبدالله

» نبذة عن جمهورية مالي
الخميس سبتمبر 29, 2011 2:26 am من طرف ابن البرج

» مسابقة الشعراء
الأربعاء فبراير 23, 2011 8:32 am من طرف محمد الأنصاري

» مسؤولية المرأة المسلمة باللغة الطارقية (تماشق)
الأربعاء فبراير 16, 2011 4:04 am من طرف عمرعبدالله

» صلة الرحم - باللغة الطارقية (تماشق) الجزء الأول
السبت فبراير 12, 2011 3:40 am من طرف عمرعبدالله

» جميع مرئيات الشيخ محمد العريفي , أكثرمن60 درس مرئي
الجمعة فبراير 11, 2011 6:59 am من طرف عمرعبدالله

» عش مع الداعية السميط
الجمعة يناير 21, 2011 5:28 am من طرف مختارمحمد الانصاري

» كن سعيدا
الأحد ديسمبر 26, 2010 6:04 am من طرف محمد الأنصاري

» التحفيز في ظل الاسلام وصور من التحفيز في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
الأربعاء ديسمبر 22, 2010 6:14 am من طرف محمد الأنصاري

» الملاذ الوحيد
الأحد ديسمبر 19, 2010 5:00 am من طرف محمد الأنصاري

» لا فرق بين الأسهم والحمير ، فى قوانين وأعراف الهوامير
السبت ديسمبر 18, 2010 3:52 am من طرف محمد الأنصاري

» لون حياتك بالطاعات؟؟
الجمعة ديسمبر 17, 2010 2:00 am من طرف عمرعبدالله

» حكم وتجارب
الجمعة ديسمبر 17, 2010 1:54 am من طرف عمرعبدالله

» الحرب على القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بين التوافق مع اختلاف الأهداف
الخميس ديسمبر 16, 2010 6:07 am من طرف محمد الأنصاري

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابوعيسى
 
محمد الأنصاري
 
طيب النفس
 
عمرعبدالله
 
waleed_isec
 
محمد علي الأنصاري
 
أبوأحمدالأنصاري
 
عبدالباري الانصاري
 
عبدالله مصطفى الانصاري
 
فوزي فطاني
 
عدد الزوار
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 لم التَّعميم بالله عليكم!؟.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الأنصاري
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر تاريخ التسجيل : 25/01/2009
العمر : 42
الموقع : http://kwafl.blogspot.com/

21092010
مُساهمةلم التَّعميم بالله عليكم!؟.

لم التَّعميم بالله عليكم!؟.
كانُوا إخوةً -رجالاً ونساءً- خرجُوا من صُلب أبٍ واحدٍ هو أبُوهُم جميعًا ؛ سمّاهم بأسماءِ الصّحابةِ والتّابعين ، ثم لقّبتهُم أمّهاتُهم والخدمُ وإخوتُهُم بألقابٍ كانت مُجرَّد ألقاب ومسمّياتٍ فى بدايتها ؛ ثم تحوّلت إلى أعلامٍ مّشهُورةٍ بها يُدعَى أصحابُها وبها يُعرفُون ؛ ثم تناسَلُوا وتكاثرُوا ؛ فلمّا لم تعد الخيمةُ أو الدّارُ الواحدةُ تسعُهُم اضطرُّوا إلى التّوسُّعِ قليلاً ؛ فحملهم ذلك على إنشاءِ عدّة مخيماتٍ ودُور وأحياء ، فلمّا انفرد كلُّ رجُلٍ بذريته وأمْواله انشغل عن إخوته وانشغلُوا عنه مضطرّين ؛ إلا أنّ المصالحَ والمغانمَ والمغارمَ والأفراحَ والأتراحَ كانت مشتركة ؛ فلمّا كثرت الذريّةُ والأتباعُ والحلفاءُ والجيرانُ والأصهارُ احتاجُوا إلى التّوسُّع كثيرًا واحتاجت ذريةُ كلِّ رجلٍ إلى مَساحاتٍ واسعةٍ من الأراضي (المراعي - المزارع - الموارد - الشّواطيء - الآبار ) فشرعُوا في إحياءِ موات الصّحراءِ الشّاسِعَةِ وبناءِ مقوِّمات العيش وأثارُوا الأرضَ وعمرُوها وتوسّعُوا فيها كثيرًا ولله الحمد..

ثم لمّا رحَل جيلُ الآباءِ خلفهم الأبناءُ مُقتدِين مُتّبِعِين غير مُبتدِعِين ؛ عامِرين بانين غير هادمين ، متحابّين مُتعاونين متناصرين متكاتفين غير متدابرين ؛ إلا أنَّ الأحياءَ أصبحتْ مُتنائيةً بعضَ الشّيء ؛ فنشأت ناشئةُ كلِّ حيٍّ بعيدةً عن بقيةِ الأحياءِ قليلا ؛ ممّا عزل بعضَهم عن بعضٍ -جغرافيًّا- أثناءَ فترةِ الطُّفولة والمراهقة بل وحتّى الشّيخوخة أحيانًا!!

فندرت اللقاءاتُ وقلّتْ بسبب التّنائي ؛ وصعُبَ التّلاقي على جُلِّ جماهير القوم وعوامِّهم ، ممّا يجعل التّعارُفَ مُستحيلاً أو يكاد ؛ ولذا لا تكادُ فرصةُ التّلاقي تسنح غالبًا إلاّ للمتجاورين والمتزاورين الحريصين على صلة الأرحام ؛ أمّا غيرهم فلا يكاد يجمعهم غير الأعمال والمصالح المشتركة التي تجمعهم مع غيرهم فى الأماكن العامّة مثل (طرق القوافل - الأسْواق - المدن - القرى - الأرياف - المرَاعي - المَوارِد المائية - الآبار - المصايِف - الشّواطِيء - ) ونحو ذلك.

أو عند الأزمات والحوادث والكوارث (الحرُوب + النّزاعات + الخصومات - المخيمات + الملاجيء ) ونحو ذلك..

أو فى بعضِ المناسباتِ الرّسمية التي تجمعُ الأعيانَ والشُّيوخَ وكبار القوم دوريًّا كاللقاءات العامّة مثل ما يسمّى اصطلاحًا (إيلَكُوضَنْ(استقبال كبار الشّخصيات السّياسيّة فى الدّولة) - تِيضَانِينْ(التّعداد) - وَتِيتَنْ + تِسِيوَاغْ(الإنتخابات وترشيح ممثلي الأفخاذ والمناطق والمجالس البلدية والعُمَد)ونحو ذلك..

أوفى بعض المناسبات الإجتماعيّة المهمّة جدّا كلأعيادِ (عيد الفطر - عيد الأضحى) ، والولائم ( العرس - العقيقة - مراسم الضيافة - العزاء - جمع القرّاء لقراءةِ القرآن كاملاً فى جلسة واحدة - (أظَظَنْ نا المصحف) ونحو ذلك..

أو فى المهرجانات الشّعبية الموسميّة التي يُمارسُها شباب الأحياء مجتمعين لغرض التّعارف والمرح والمتعة مثل ما يُسمَّى اصطلاحًا ( تَاسَجَّرِيجَرِيتْ + أُودْوَى(ملتقى المعايدة) - تيمَشجِين(مسابقات الخيّالة والفُرسان والمهرة من رُعاة الإبل) - آزَوِيِ(خطف وِشاح ملكة الجَمال) وهي نوع من أنواع المسابقات لاختبار سُرعة المطايا وقوّتها ومهارة الأبطال فى ركوبها - الشّارة (الرّماية بالبنادق) - إيمَوِيتْ (لعب الكورة) -تِيدَمَاتِينْ(المبارزة بالسّيوف) - ونحو ذلك..

أو تلك اللقاءات التي تجمعُ الفتيان وصِغار النّاشئة بين الأحياءِ فى مُلتقياتٍ موسميّةٍ فى بعض فصُول السّنة مثل فصل الرّبيع وفصل الخريف وفصل الصّيف لغرض التّسلية والمرح واللعب واللهو فيتعارفُون ويكوّنون الصّداقات مثل ما يسمّى اصطلاحًا (سُولاقَّتْ (المصارعة) - تُورَاسْ(مسابقات العدّائين) - هِيبْ (لعبة لاختبار السّرعة والخفّة) سبّكُو + جَبرْقلِّي (لعبة الإختباء) - تَاسُوقَدْتْ(القفز واختبار الخفّة) - مرتَبْ + سمّجُورِي (لعبة الرَّمي) - إيشّافْ + إيلبَوْ (السّباحة + الغطس ) - أهُويْ(الصّيد) ونحو ذلك..

ورغم نجاح هذه اللقاءات العابرة وهذه الألعاب المسلّية وهذه المهرجانات الشّعبية فى لمّ الشّمل وجمع أولي الأرحام وذوي القربى ، وظُهور تأثيرها الإيجابي الذي تتركه دومًا على القُلوب والنّفوسِ وكسرها للكثير من الحواجز النّفسية التي رسّختها الحدُودُ الجغرافيّة والتّنائي بين الأجيال إلا أنّ التأثير السّلبي الذي يتركه التّباعُدُ على بعضِ الأفرادِ وبعضِ الفئات المتأثرة بالعزلة والإنطواء والتّقوقُعِ كان كبيرًا وخطيرًا بعض الشّيء ؛ وقد ظهرت فى بعضِ البيئات النّائية المنغلقة كثيرٌ من الأنماطِ السّلبيةِ والتّصرّفاتِ المذمُومةِ فى سُلوكيّاتِ بعضِ الأحداثِ الأغرار والحمقى والمغفلين والمراهقين المتهوّرين والمخرّفين من كبار السّنّ ؛ وأصبح التّمسّك بالعاداتِ الحميدة والقيم النّبيلة والثّوابتِ العُرفيّة والشّرعيّة أكثر صعوبةً فيها من ذي قبل ، وأصبح شواذُّ هؤلاء وألئك يتفاخرُون جادّين وهازلين : (نحن أكثرُ أمْوالا - أخصبُ بلادًا - أجملُ نساءً - أقوى - أشجع - أكرم - أعلم - أدرى - أذكى ) وهكذا..

والغالب أنّ الشّواذّ ألئك إذا نشطُوا فى مناطقِ نفُوذِهم النّائية -فى غفلةٍ من الصّالحين- فإنّ البيئة الاجتماعيّة التي يكثرُون فيها سوف تتعرّضُ للتّلوّثِ على أيديهم كثيرًا أو قليلاً ؛ فتتكدّر أجواؤُها وتتعكّر مشاربُها بمظاهرَ كثيرةٍ لها تأثيرُها السّلبي على النّاشئةِ والجهّال والعوامّ مثل (طُقُوس آنْيُوفْ(التّفاضُل) - تَمَازَقْ+آنسَرْكامْ(التّفاخر) - آنْمِيجَار(التّكاثُر بالأموال) - آنْمَرْنْ (استعراض القوّة) - أقَّرُوفُو(التّقشُّف مع وجُود الحاجةِ المُلحَّة) - آنْمَغْتَافْ(التّوجّسْ والتّرقّب) -آمْكَرّاسْ(المخادعَة والإحتيال) - آنْمَلْكَاهْ(تبادُل الإحتقار) - آنمكيَاضْ(التّدابر) - آنْهَنَمُّو(الإستغناء عن الأعوان مجاملةً لهم) - آنَعْيَابْ( كشف العيُوب ونشرها) وِيزَّانْ(إحصاء الزّلات والأخطاء الغير متعمّدة)ونحو ذلك..

فلمّا كثر ذلك بدأتْ رواسبُه تتغلغلُ فى أعماقِ النُّفوس العليلةِ ، والقلُوب الضيّقة ، والعقُول الضّعيفة ؛ فلمّا كثر ذلك أصبح قبيحًا ومُنكرًا ومُسْتَهجنًا ومَقيتًا ؛ وأصبح مُحْرِجًا جدًّا للعقلاءِ والأسوياءِ والأتقياءِ والكرامِ البررةِ الأوفياءِ ، أصحاب المباديء ، والقيم ، والأخلاق الحميدة من كلّ حي.

وقد أدرك جيلُنا بعضَ تلك الرَّواسب المَعيبَة فى عصرنا هذا ؛ ورأينا من يرفعُ عقيرتَه فى عُشٍّ من الأعشاش البعيدة مؤكّدًا لمن يهمُّه الأمرُ ومن لا يهمُّه من السّامعين أنّ حيّ بني علانٍ هم (الأكثر أموالا - الأخصب بلادًا - الأجمل نساء - الأقوى - الأشجع - الأكرم - الأعلم - الأدرى - الأذكى ) على الإطلاق وبلا منازع ؛ ويُفني عمرَه فى ترويج ذلك بين جماهيره!!!

وأنّ حيّ بني فلانٍ هُم (الأكثر جُنونًا - الأكثر جُبنًا - الأكثر شُحًّا - الأكثر فقرًا - الأقل ) دون غيرهم وهكذا!!!

وسمعنا بآذاننا ورأينا بأعيُننا من يرفعُ الأفطَسَ عاليًا ويلُوكُ كالعجل ما بين فكّيه ويُباعدُ بين الطّبقتين العليا والسُّفلى ليقيءَ المتخمُ أضغَانَه هازلاً:( بنُو فلانٍ يكفينا منهم ما فى نادِينا!!).
إذا هو يكفيه عددٌ قليلٌ من أبناءِ(جدِّه فُلان) ولا يستثني أحدا!!
نعم هكذا فاختْ بائلة فى ناديها ؛ فقيل للناس : لا تزرمُوها!!

والمؤلم فى الأمر أنّ ناديه خالٍ من بني فلانٍ وبني علاّنٍ أيضًا ؛ ولا يمرّون عليه إلاّ مسرعين ؛ لأنّهم إذا مرُّوا باللغو مرّوا كرامًا!! وهذا هو ما يحزُّ فى النّفس ويجرحُ الأحاسيس.

ولا شكّ أنّه لم يقذف هذه القذارة المتعفّنة هناك إلا بعد أنْتَنتْ باطنَه فحاولَ التّخلّصَ منها بهذه الطّريقة ؛ شفاه الله وعافاه.

ولو سألتَه عن السَّبب الحقيقيِّ لأمْطرَك بوابلٍ من الأسَاطِيرِ والأراجيف والقصصِ المسندةِ التي رواها الثّقاةُ عن الثّقاةِ جيلا عن جيل عبر الزّمن ؛ مؤكّدًا لك أنّ تاريخ بني فلان لونُه قاتمٌ وطعمٌه مرٌّ ورائحتُه كريهةٌ ؛ فلا تدافع عنهم رجاءً!!!

والسّؤال الذي يطرح نفسه هو : ما هي جريمة بني فلان؟؟.
جريمتُهم هي : أنّهم ينتُمُون إلى حيٍّ آخر ربّما أو إقليمٍ آخر!!

وفى هذه الحالة يجب أن يكون نصيبُهم من الخير أقلّ من نصيبهم من الشرّ حتمًا ؛ وما دام الأمر كذلك -فرضًا- فيجب أن يكون نصيبُهم من الحبِّ والتقدير أقلّ من نصيب الأشقّاء!!

وقد تناسَى المسكين العليل أنّ الله سبحانه وتعالى حين وزّع الخيرَ والشّرَّ(الصّحةَ - الجمالَ - القبحَ - الفقر - الغنى - الخصب - الجدب - المال - البنين -الحكمةَ -العلمَ - النّفاقَ - الكفرَ - الإسلام -الإيمانَ - الصّدق - الكذبَ - الخبث - الطّهارة - العدالة - الخيانة - العفة -النّزاهة - الشّجاعة - الجبن - المجد - السّؤدد - الإنحطاط - الذل - الهوان - المقت) وغير ذلك بين أبناء جنسه الذين يحبُّهم والذين يبغضُهم أعطى كلّ واحدٍ منهُم ما شاء من ذلك حيث شاء كما شاء سبحانه وتعالى ؛ وما دام حُبُّ أخينا وكرهُه لا يزيدان أو ينقصَان أحدًا من المحبُوبين أو المنبُوذين شيئًا من ذلك ؛ فلتنتفخ النّملةُ وستَحملُها الرّياح!!

ورغم أنّنا نعرف جيّدًا أنّ هذا الشّخص هو المسئولُ الوحيد عن أخطائه تجاه الغير إلاّ أنّ الحقيقةَ هي أنّ ثمة أمراضٌ قاتله فتّاكة منتشرة فى البيئةِ الإجتماعيّة كلها هذه الأيام!!

ومن تلك الأمراض: ( البغض بلا سبب - الكُرْه بلا سبب - المقتُ بلا سبب - إعلان الحرب على الأكفاء بلا سبب - إصدارُ أحكام غيابيّة عامّة عشوائية على أسرةٍ أو قبيلة أو جنسٍ أو فئةٍ أو لونٍ أو عِرقٍ أو أمّةٍ أو شَعْبٍ إذا أخطأ أو أصَابَ فردٌ منهم بحكم انتمائه العرقي أو الجغرافي)وغيرها..
فنحتاج إلى محاربة هذه الأمراض واستئصالها فى مجتمعاتنا.

فرغم أنّ الصّغير معفوٌّ من التّكاليف لصغره ، والسّفيه يتوقّع النّاس منه السّفاهة ، والأحمق متوقّعٌ منه أن يّتصرّف بحمق ، والمجنُون مرفوعٌ عنه القلم لجنُونه ، والخرف معفوٌّ عنه لشيخوختِه ومكانته عند ذويه ؛ إلا أنّ (العقلاءَ - الدّهاة -الأذكياء )مكلّفُون ؛ وسيحاسبُون جميعًا بلا تخصيص!!

ورغم أنّ الحمقي يُدخلون أحوال الطّقس وحُدُودَ الجغرافيا فى سلوك الحيوان والإنسان وعلوم النّبات والجماد إلاّ أنّ العقلاء الصّالحين منّا ومن غيرنا لا يساورُهم أدنى شكٍّ فى أنّ الحُدودَ الجغرافيّة ، والخزعبلاتِ المحكيّة ، والأساطير المتداولة ، والأحجيّات المنسُوجة ، وقوانين التّدافع ( بين الخير والشّرّ ) ، وضرُوريّات التّنافس ( الشّريف وضدّه ) ، وحتميات التّحاسُد بين (الأنداد والأضداد والأكفاء) لا علاقة لها كلّها بنصيب - فردٍ ولا جماعةٍ - من بني فلان الذي فرضَه الله لهم من الخير والشّرّ بجميع الأشكال والأنواع!!
فلم التّعميم بالله عليكم؟!.
(اعدلُوا هو أقربُ للتّقوى واتّقُوا الله)
( وزنوا بالقسطاس المستقيم).

..........................................................................

pig
اللهم صلى على محمد
http://kwafl.blogspot.com/
تحية من بحور الشعر مبحـــــرة
لمن يزور من القراء قطـاســـــي
اقرأ وعلق على الجدران تذكــارا
فنقش حرفك فوق الرقِّ نبراسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansary_100@hotmail.com
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

لم التَّعميم بالله عليكم!؟. :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

لم التَّعميم بالله عليكم!؟.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقى القوافل :: ملتقى قوافل المجتمع :: قوافل تطوير المجتمع-
انتقل الى: