منتديات ملتقى القوافل
مَدَدْنَا الأيْدِي ترْحِيـبًا فأهْــلاً

وسَهْـلاً بالكِـرَامِ مَـعَ الكِـرَامِ

هَدايا الـحُبِّ نَنثُـرُهَـا وُرُودًا

علـى كُـلِّ القَوَافِلِ باحْـتِـرَامِ

منتديات ملتقى القوافل

مشروع ثقافي إعلامي سياسي اجتماعي أسس لخدمة الدين الإسلامي والمجتمعِ المسلم والوطنِ الإسلامي الفسيح عامة وصحراء أزواد خاصة من أدناها إلى أقصاها.
 
الرئيسيةتحية عطرة لزوارس .و .جالتسجيلدخول
أهداف المشروع: 1- تغييرُ الواقعِ المرِّ"و"بناءُ المستقبلِ"و"مُعايشةُ الواقعِ بعقلانيَّةٍ؛مع أخذِ الماضِي بعينِ الإعتبار"و"تطويرُ المجتمعِ؛ليكُونَ قَادرًا على مُواجهةِ التحدِّيات؛قادرًا على حلِّ مُشكلاته؛ثم تسخيرُ الطَّاقَاتِ"و"الموارِدِ"والمواهِبِ"و"القدُرَاتِ لهذا الهدف"و"استنهاضُ الهمَمِ"و"تحريكُ المشاعِرِ؛لحثِّ الجيلِ الصَّاعِد على العملِ الدَّؤُوبِ؛والبناءِ المتواصِلِ؛لدفعِ عجلةِ التنميةِ الإجتماعيَّةِ إلى الأمامِ باستِمرار"و"استخدامُ كافَّةِ الوسائلِ المتاحَةِ لدينا وتسخيرِها لتحقيقِ هذه الأهداف..عملاً بقوله تعالىSadوَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ..)[التوبة : 105]..2- جمعُ الكلمة"و"توحيدُ الصفِّ"و"لمُّ الشملِ"و"تقويةُ الرَّوابطِ المشتركة"و"تأليفُ القُلوب"و"ترويضُ النفوس" و"الحفاظُ على أمنِ الأوطان،وسلامةِ المجتمعات"و"استقطَابُ أكبر عددٍ ممكن من(إخواننا وجيراننا وحُلفائنا)ومحاولة دمج برامجنا المتباينةِ فى برنامجٍ سلميٍّ مُشتركٍ يُحقِّقُ لنا جميعَ أهدافنا المشتركة على المدى القريب والبعيد؛لنحققَ الوحدةَ الوطنية"و"نقف صفًّا واحدا ضدَّ عدوِّنا المشترك الذي يشُلُّ إرادتنا ويسلبُنا أمننا الداخلي ويحرمُنا نصيبنا من حُقوقنا الإنسانية..عملاً بقوله تعالىSadوَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ.)الأنفال:46]..3- دعوةُ كافةِ الأطرافِ المتنازِعة فى بلادِنا إلى مصالحةٍ وطنيةٍ"و"استبدَالِ العنفِ باللينِ"و"الإجحافِ بالعدلِ"و"التناحُرِ بالتعاوُنِ"والتدابُرِ بالتحاوُرِ"و"الحرْب بالسِّلم"و"سياسةِ التهميشِ بسياسَةِ التنميةِ الإقتصاديةِ الشاملةِ" وذلك وفق برامج اجتماعيَّة سلميّة مشتركَة لا تتعارضُ لا مع(مَصالِحنا الوطنية)ولا(مُعتقداتِنا الدينية)ولا(القوانينِ الدولية)..عملاً بقوله تعالىSadإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.)[الحجرات:10]..4-إستدرارُ عطفِ حُكَّام بلادِنا"و"امتصاصُ غضَبهم"و"الوقُوفُ خَلفَهُم"و"الإستنجَادُ بهم"ومُؤَازتُهم"و"هَدْمُ بُؤَرِ التوتُّرِ التي تشعلُ نيرانَ الفتنِ بين المسلمِين"و"تقريبُ وجهَاتِ النظر"و"إصلاحُ ذاتِ البين"و"سدُّ الثغراتِ الموجودة"و"نبذُ الفرقة"وذمُّ التشرذُم"وتضييقُ دائرةِ الإختلافِ"و"رتقُ الخَـرْقِ"و"إخمادُ الفتَنِ"و"محاربةُ الأفكارِ الهدَّامةِ،والسُّلُوكـيَّاتِ الشاذَّةِ المنحرفة"و"فضُّ النزاعَاتِ"و"الأخذُ على أيدِي المفسدِين فى الأرضِ"و"التحاكُـمُ إلى شرع الله عند الإختلاف..عملاً بقوله تعالىSadفَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ..)[النساء :59]..5- فتحُ باب المشاركة لكافةِ الشُّرَكاءِ"و"إنصافُ جميعِ الأطرافِ"مع تحرِّي العدلِ فى كلِّ القضايا"و"مدُّ جُسُور التواصُلِ بيننا"و"نشرُ ثقافة التسامُح"بين"الشُّعُوب"و"الثقافات"و"التوجُّهات"..فنحن إخوةٌ فى الدِّين و"شركاءُ فى الأوطان"و"جيرانٌ"و"حلفاء..قال تعالىSadوَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ..)[التوبة:71]..6- محاربةُ(العنصريَّة)بكافةِ أشكالهاو(الطبقيَّة)المُمَنهجَة التي تهدمُ حضارَتنا و(المذهبية)التي تتعصب لمذهبٍ أو فكر أو توجُّهٍ مَّا و(الطَّائفية)وغيرها..و(تعميمُ المُسمَّيات)ما أمكن؛لتشمَلَ كافةَ مُكوِّنات شُعُوب بلادِنا بلا استثناء؛مع محاربة المسمَّياتِ(الدِّعَائيةِ المسيَّسَةِ الضَّيِّقَةِ)التي لا تخدِمُ مَصَالحنا المشتركة..عملاً بقوله تعالىSadيا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..)[الحجرات:13]..7- تربيةُ النفُوسِ"و"عِـلاجُ القلُوب العليلة"و"تصحيحُ المفاهيم الخاطئة"و"نصبُ منابرِ الوعظِ،والإرشادِ،والنُّصحِ ،والتوجيهِ؛والأمرِ بالمعروفِ،والنهيِ عن المنكرِ،والدَّعوةِ إلى دين الله الحقِّ على بصيرة"و"نشرِ الحقِّ،والعدلِ، والوعيِ بين أبناء المجتمع وحثِّهم على فعلِ الخيرِ باستِمرار..عملاً بقوله تعالىSadوَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ.)[التوبة:122]..
المواضيع الأخيرة
» الإتصال الإكتروني
الأربعاء أغسطس 17, 2016 8:23 am من طرف أبو عدي الأنصاري

» أنشودة يمة
الإثنين نوفمبر 28, 2011 2:46 pm من طرف عمرعبدالله

» نبذة عن جمهورية مالي
الخميس سبتمبر 29, 2011 2:26 am من طرف ابن البرج

» مسابقة الشعراء
الأربعاء فبراير 23, 2011 8:32 am من طرف محمد الأنصاري

» مسؤولية المرأة المسلمة باللغة الطارقية (تماشق)
الأربعاء فبراير 16, 2011 4:04 am من طرف عمرعبدالله

» صلة الرحم - باللغة الطارقية (تماشق) الجزء الأول
السبت فبراير 12, 2011 3:40 am من طرف عمرعبدالله

» جميع مرئيات الشيخ محمد العريفي , أكثرمن60 درس مرئي
الجمعة فبراير 11, 2011 6:59 am من طرف عمرعبدالله

» عش مع الداعية السميط
الجمعة يناير 21, 2011 5:28 am من طرف مختارمحمد الانصاري

» كن سعيدا
الأحد ديسمبر 26, 2010 6:04 am من طرف محمد الأنصاري

» التحفيز في ظل الاسلام وصور من التحفيز في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
الأربعاء ديسمبر 22, 2010 6:14 am من طرف محمد الأنصاري

» الملاذ الوحيد
الأحد ديسمبر 19, 2010 5:00 am من طرف محمد الأنصاري

» لا فرق بين الأسهم والحمير ، فى قوانين وأعراف الهوامير
السبت ديسمبر 18, 2010 3:52 am من طرف محمد الأنصاري

» لون حياتك بالطاعات؟؟
الجمعة ديسمبر 17, 2010 2:00 am من طرف عمرعبدالله

» حكم وتجارب
الجمعة ديسمبر 17, 2010 1:54 am من طرف عمرعبدالله

» الحرب على القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بين التوافق مع اختلاف الأهداف
الخميس ديسمبر 16, 2010 6:07 am من طرف محمد الأنصاري

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابوعيسى
 
محمد الأنصاري
 
طيب النفس
 
عمرعبدالله
 
waleed_isec
 
محمد علي الأنصاري
 
أبوأحمدالأنصاري
 
عبدالباري الانصاري
 
عبدالله مصطفى الانصاري
 
فوزي فطاني
 
عدد الزوار
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 ردم الذاكرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الأنصاري
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر تاريخ التسجيل : 25/01/2009
العمر : 42
الموقع : http://kwafl.blogspot.com/

02122009
مُساهمةردم الذاكرة



ردم الذاكرة..!!
بقلم/ محمد بن حسين الأنصاري
29/10/1430هـ

من المعلوم أن العقل كأي جسم حسي ينمو وينتعش بحسب المواد التي توجب له ذلك {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}؛ فالعقل حياته بالمعارف التي يكتسبها، والتجارب التي يختبرها، ومن لم يلتمس لعقله غذاء سمينا بالأفكار الجيدة، ويسعى لمعاشرة ذوي العقول الناضجة، لا شك أنه خطى خطوة في تهميشه، وردم ذاكرته..
وأسباب الركود الذهني في الساحة الفكرية متعددة، وصوره متكاثرة وظاهرة، لكل من يُقلّب بصره في الإنتاج الثقافي والإعلامي..

حسبي هنا الحديث على ما أظنه حاضرا بقوة في مجتمعاتنا وهو أمر مزدوج وقع الخلل في كلا طرفيه وهو:
كثرة الخُلطة بالعامة في الجملة، وذوي الاهتمامات القاصرة، والانخراط معهم في كل مناسبة جماعية.
ومما يزيد ذلك سوءا هو عزلتنا الدائمة على ذواتنا، وتقنين ذلك بلا ترشيد!! مما حرمنا الاستفادة من غيرنا فيما أحسن فيه وأجاد، فما بالك بتصديره وتبنيه، وأحيانا نجد أن البعض منا لا يستورد إلا ما شذ وسقط عند غيرنا!! فكأن هذا العنصر السيئ في الاختيار حجّم دور النموذج الايجابي في الاختيار والتصدير!

والمحصّل أن تلك الخُلطة الغير منتجة، والعزلة المقننة؛ مما يساهم في تهميش العقل الجمعي والفردي، في ميادين الإصلاح المثمر، ويجلب للذهن تراكمات عرضية ربما تعيقه عن التفكير والإضافة في أي عمل، خاصة إذا كان ثقافيا، وتمنعه من إنجاز أي مشروع ربما يعود عليهم وعلى غيرهم بالنفع والفائدة.
فالاندماج الموغل مع محدودي الأهداف (في الزمان والمكان) يؤثر في قدرة العقل على التفكير اللامحدود.. بل ربما يصيبه بـ"الاغتيال" مع مرور الأيام..!!
وأعز ما يملكه المرء العقل.. إذا استهان به وأضاعه مع أناس مهمّشون في الحياة (بالقوة أو بالفعل) فما سواه أضيع..!!
فأي مشروع فكري أو تجاري أو علمي تُرى يقدمه مثل هذا؟!!
علاوة على ما في الخلطة من عدم تقدير ذوي الكفاءات عند الحاجة,, ومن أمور أخرى معلومة لا تحمد عقباها..

لا أطالب هنا: بالانقطاع الكلي من كل المظاهر الاجتماعية، أو قطع الرحم، ولا أؤيد ما يسمى في الفكر المعاصر بـ "عزلة المثقفين"، كما لا أدعو إلى الذوبان وعدم الاستقلال، لكن أدعو إلى التوسط والاعتدال في مخالطة ذوي القربى وغيرهم من العاطلين فكريا وعمليا.. وأخذ ما لدى الآخرين من محاسن وتجارب متى ثبت وتأكد نفعها..

فغير معقول أن يمضي المثقف المهموم بحاله وحال أمته وشعبه جل وقته، أو ما بقي منه؛ في مجالس لا يدار فيها سوى فضول القول..!!
هل يسوغ له أن يكون ديدنه كل يوم جلسة (شبه دوااااام) هنا أو هناك لا يخرج منها بأي ثمرة تذكر..؟!!

= والنتيجة أن من يُكثر مما وصفته لا تجد له إنتاجا يذكر لا في عمل دين ولا دنيا.. بل ربما تجده يعيش عالة على غيره..!!
والأدهى والأمر حين تعلم أن ممن يمارسون تلك الهوية هم من حملة الشهادات العليا الذين تنتظر منهم الأمة المنكوبة والمجتمعات البائسة أن يرسموا لها طريقا يدلهم على شاطئ الأمان..!!
والنتائج السلبية تتفاوت من شخص لآخر.. فحجم الأثر بحسب حجم الشخص وما يمتلكه من قدرات، وما يمكن أن يقدمه لنفسه ولغيره..

[طبعا كل ما يقال هنا يشمل الجنس النسوي وزيادة]

هنا أفرق: بين جلسات تأتي عرضا في الأسبوع أو الشهر تدار فيها هموم الناس.. يستأنس فيها الأصدقاء؛ لتجديد النشاط والخروج عما اعتاده الناس في الحياة اليومية.. وقد تتخللها فائدة في حوار هنا أو هناك..
وبين أن يكون ذلك بشكل يومي. إضافة إلى أنه قد يكون على حساب بعض الأعمال الواجبة، أو المؤكدة دينا ودنيا.. والمحصل جلسة لا غير، وبلا هدف، سوى أنها جلسة..!!

كما أفرق بين الشخصيات أيضا: فليس ما يصلح لزيد يصلح لعمرو؛ فزيد من الناس قد يفيد؛ لسنه وتجربته؛ لذا قد يؤثر.

أخيرا أنبه: على ضرورة تقاسم الأدوار بين المصلحين والمثقفين في كافة الاتجاهات.. ففئة تهتم بإصلاح الجانب العلمي والفكري.. وأخرى بالجانب الاجتماعي.. وأخرى بالأسري.. وأخرى بالشبابي,,, وهكذا..
= وعليه يخف الحمل والعبء على الفرد، وتسير قافلة الإصلاح في الاتجاه الصحيح وتصل غايتها بحول الباري..
وهذا يساهم في معالجة الظاهرة ولو بعد حين، بالإضافة إلى بث روح المثاقفة والتفاعل المتبادل بين الناس في المشترك الإنساني، ونشر الوعي فيما بيننا، والاعتدال والتوسط في "القطع والوصل" مع بعضنا ومع غيرنا.. والحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلمنا الحكمة والقرآن...


..........................................................................

pig
اللهم صلى على محمد
http://kwafl.blogspot.com/
تحية من بحور الشعر مبحـــــرة
لمن يزور من القراء قطـاســـــي
اقرأ وعلق على الجدران تذكــارا
فنقش حرفك فوق الرقِّ نبراسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alansary_100@hotmail.com
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

ردم الذاكرة :: تعاليق

avatar
بقلم زبير عبد الباقي الأنصار
مُساهمة في الأربعاء ديسمبر 02, 2009 7:16 am من طرف محمد الأنصاري


العزلة , وما أدراك ما العزلة مفهوم ذا طبيعة عائمة من الصعب تحديد ماهيته, ولكن حسبنا أن نتحدث عن العزلة بالنسبة لنا ماذا تعني ؟ , ومن هو المنعزل في نظرنا ؟؛ يعتقد البعض أن العزلة تتحدد بمدى نأي الفرد عن التجمعات التي يعقدها اقرانه ومن في حكمهم , أو التجمعات التي شاع بين الناس تكريسها كوجهة دائمة لا يغيب عنها إلا كل من فضل الاعتزال , وكره معاشرة الناس , إما لبخل بما عنده , أو لعجز عن إضافة جديد , وهذا بالطبع , وكما لايخفى على أحد رؤية سطحية لا تحفل بغير المظاهر , وكأنه لكي يكون المرء خلطا واجتماعيا ما عليه إلا أن يتعقب مجلسا أومجلسين , ويحرص كل الحرص على نتق (خشته) في فضاءاتها.
هذا ما يظنه البعض بشأن المنعزل , ولكن ما أظنه أنا أن المنعزل الواعي بالظرف التاريخي لمجتمعه , والواعي بالظروف السياسية والاقتصادية التي تحكم تحولاته , والساعي فوق كل ذالك لإحداث الفرق في ذاته ومن يليه من الناس هو خير وأبقى من هؤلاء الذين يسمونهم اجتماعيين , ومبلغهم من الاجتماع جلسات مكرورة , ونقاشات فارغة تعاد أبدا بنفس الحدة وبنفس وجهات النظر , و ترفيه مبتذل يعللون به أنفسهم عن فراغهم الفكري , والوجداني .
عموما أنا هنا لا أدافع عن العزلة , ولا اقترحها كبديل عن الإجتماع المثمر , ولكني أسعى لنقض مفهوم مشبوه للاجتماع , أخترعه من اخترعه , وأراد تمريره على الآخرين , وهو مفهوم أقل مايقال عنه أنه اعتسافي , وانتقائي حتى في فضائه المقترح لأنه لا يراعي شيئا مما جاء الدين , والعقل بمراعاته مثل صلة الرحم (كما تفضلت), أو الإنفتاح المعرفي على الآخر , وانما هو مجرد مفهوم كسيح يتلخص في (شلل ذات نظام عمري مغلق , أو اعتبار المجلس الفلاني -دون غيره من المجالس- في الوقت الفلاني ملتقى دائما , ومن يغيب عنه , فهو منعزل لأنه عزل نفسه عن أحاديث هذا المجلس , وعن الأخبار المهمة التي تتداول فيه, والاقتراحات التي على ضؤها يتحدد مسار مجتمعنا !!!).
ومن المهم هنا ان ننبه إلى أمر يغفل عنه دائما , وهو أن الإصلاح كممارسة ليس رهنا بالمثقف وحده , بل هو رهن بالدرجة الأولى بعامة الناس لان التغيير لا يأتي من فوق دائما , ولأنه إذا توفرت النية الحسنة , والمقصد النبيل لدى أي إنسان مثقفا كان أو غير مثقف استطاع أن يغير , وكم رأينا من أناس بسطاء قامت على أيديهم مشاريع مثمرة , عجز عن القيام بها جهابذة المتعلمين .
أشكرك على طرحك .

avatar
رد: ردم الذاكرة
مُساهمة في الأربعاء ديسمبر 02, 2009 8:58 am من طرف محمد الأنصاري


أحسنت أخي الكريم أبا حاتم وبارك الله فيك..
**********

أخي الزبير
كنتَ على حقّ فيما ذهبت إليه..
ولقد رأيتنا لا يكادُ مهمٌّ يغيبُ عنها..إذ لا يسعه ذلك على الأرجح..
فلو غاب لدُعي إليها"وسيحضر مرغمًا"لأنه من ليس معنا فهو ضدّنا!!..
وفى الجانب الآخر من لوحة الشطرنج لا مرحبًا بغير الهامّين..
لأنهم باختصار شديد لا يمكنهم المجاراة فيما يدار ولا استساغة محاور الحوار..
لنقصٍ جبليٍّ ربما أو مكتسب قدرًا وهي مشكلتهم وليس ثمة من الواعين الهامين من هو مسئولٌ عن غير ترقوته كي يتكفل بإحضارهم فى مجالس السادة كلما عُقدت على مجمرٍ وشواء وقليلٍ من المرح الممزوج بالكثير من الفرح المخلوط بمتعة تسنّم الأسنام العالية وتسلّق أكتاف الغائبين الناقصين..
ثم لو حضر متطفِّلٌ من غير ألئك فما عساه يقول أو يفعل؟؟..
فإن هو تحامق لإظهار القوّة فسيتهم أولا بحضور وليمةٍ لم يدع إليها..
ثم يتهم ثانيا باللؤم لأنه أهان قومًا فى مجلسهم وقد أكرموه!!..
ثم يتهم ثالثا بخبث الطوية وإضمار الشر للأخيار لأنه يعظ قوما الله هداهم وعلمهم وحباهم من المكانة ما حباهم..
وحينها لن يجد أفضل من الإنسحاب بهدوء وحذر..
وإن تذاكى وأظهر الضعف فهو أحد المتفرجين وستكون مهمته هز الرأس ورسم الإبتسامات العريضة ورمي بعض الكلمات الطائشة تأييدا وإعجابا وانسجامًا مع الطريف مما يُحكى..
وإن هو لم يحضر أيامًا وليالي ولم يلاحق فلول الهامّين الهاربين من أمثاله..
فهو منعزلٌ وحيدٌ وقاطعٌ للرّحم ومتكبر فوق العادة ومغرور ينفر من القوم لضعفٍ فى شخصيته ونقص فى آدميته"شأنه شأن مرضى النفس"إن حضر مرةً فلا مرحبًا به وإن غاب مرارا فلن يشكل ذلك فرقًا كبيرا!!.
**************
وحين يكتشف أذكياءُ القوم حقيقة هذه اللعبة لا يجدُون أفضل من الإنضمام إلى قائمة الغائبين الحاضرين الذين " يقولون ويفعلون" ويحضرون ويغيبون " ويُمدحون ويُذمّون " ويُشكرُون ولا يُشكرون" ويُستغلُّون فيتجاهلون " ويُتهمون بما لم يفعلوا " ويصلحُون قدر المستطاع " وينفعون ولا يضرون " ويلينون ويقسون "ويصدقون ولا
يكذبون " ويتعلمون ويعملون " ولديهم مباديء لا يستبدلونها بأخرى مهما استهجنها هجين الحضارة والبدواة وداجن الأحيا العامرة..
ولديهم أهدافٌ نبيلة يسعون لتحقيقها مهما كان الثمن غاليا ولا ينتظرون دعمًا من الفريق الآخر مهما كثر عدده وعدته " ..
ولديهم التزامات اجتماعية ألزموا أنفسهم بحملها متجاهلين العقبات التي يضعها أمامهم الآخرون..
وهؤلاء كانوا ولا زالوا قلة قليلة جدا جدا ولكن الملفت للنظر والباعث على الأمل أن عددهم يتزايد ويتناقص عددُ الهمازين اللمازين حملة لواء الفشل والتذبذب والفراغ والتكبر والتنصل من المسئوليات..
والحمد لله على كل حال..
**************
ولا شك أن تغيير هذا الواقع مسئولية مشتركة بين أفراد المجتمع ولا ينبغي أن يتنصل منها أي فرد من أفراده مهما كان مقامه من تلك المجالس (هذا إن آمن بذلك)..
ولا أعتقد والله أعلم أننا ستقدّم خطوة واحدة إلى الأمام ما لم يتغير هذا النمط السلبي وما يشابهه من الأنماط وأنواع السلوك الشاذ..
(إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ.)[الرعد : 11]..
 

ردم الذاكرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقى القوافل :: ملتقى قوافل المجتمع :: قوافل تطوير المجتمع-
انتقل الى: